الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٠الرائد
130
ومنهم من رأى الطعام المطبوخ مع الطيب مما لا حرج فيه مطلقا. واختلف تعليلهم للقول بالجواز فمنهم من قال إن النار قد غيرت فعل
الطيب، ومنهم من قال إنه بالنار خرج عن كونه طيبا ولحق بالطعام. وفي هذا نظر؛ لأن الحكم يدور مع علته، فإن كانت العلة موجودة وجد معها الحكم والعلة هنا الطيب فيلزم دورانها مع الحكم. وذهب بعض الفقهاء إلى التفصيل فقالوا: إِنَّ خَلْطَ الطيب بغيره يأتي
على وجوه:
أولها: أن يخلط بطعام مطبوخ وهنا لا حكم للطيب سواء كان غالبا أو
والنووي، المجموع، ج 7، ص 240، وابن الهمام فتح القدير، ج 2، ص 442، وابن الملقن الإعلام، ج 6، ص 47، والبهوتي، شرح منتهى الإرادات، ج 1، ص 541. (1) البسيوي، الجامع، ج 2، ص 263، والكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 264، والشماخي، الإيضاح، ج 2، ص 370، والجيطالي، قواعد الإسلام، ج 2، ص 146، ومناسك الحج، ج 1، ص 166، والثميني، التاج المنظوم، ج 3، ص 307، والقطب شرح كتاب النيل ج 4، ص 83، وابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 34، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 191، وابن، عابدين رد المحتار، ج 2، ص 546، والكاندهلوي، أوجز
المسالك، ج 6، ص 437.
(2) القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 312.
V