الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٢الرائد
(1)
132
استعماله) كما إذا كان الطيب بباطن الجسد وذلك باحتقانه أو استعاطه، أو اكتحل به أو لطخ به وجهه أو رأسه، والأكثر على المنع من ذلك إذ هذا غير مانع من حصول الحظر وهي الرائحة.
ومن أنواع الطيب ما يكون استعماله في الوجه المعهود عن طريق التبخير يمنع
والتجمير كحطب العود ونحوه الذي يعبق شذاه الطيب بإحراقه لذا المحرم من ذلك إذ هو في عداد المتطيبين بطيب يقصد لطيبه".
ومن الفقهاء من لم ير بأكل العود بأسا للمحرم؛ لأنه لا يكون مستعملا إياه على الوجه المعهود بل لا يكاد يظهر لذلك رائحة للطيب، وهذا بين عند مراعاة علة المنع إذ العلة مرتفعة هنا.
وذهب بعضهم إلى أن التطيب بالتبخير لا مانع منه"، وهذا أمر مشكل؛
(1) الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 269، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 111، والنووي، المجموع، ج 7، ص 239، والقرافي الذخيرة، ج 3، ص 312، وابن عابدين، رد المحتار، ج 2، ص 546، وابن قدامة، الكافي، ج 1، ص 407.
(2) النووي، المجموع، ج 7، ص 239، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 191 وابن
قدامة، الكافي، ج 1، ص 407.
(3) الشاشي، حلية العلماء، ج 1، ص 417، والرافعي العزيز، ج 3، ص 468، والنووي، المجموع، ج 7، ص 246.