الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٣الرائد
133
إذ هو تطيب لغة وعرفا، بل لا يقصد ذلك الفعل إلا للتطيب ولم يا ات دليل يفيد أن التطيب لا يكون إلا بوضع الطيب على الجسد.
كما يفيد حديث الذي وقصته الناقة أن على المحرم أن لا يقرب طيبا، فإن علم أنه بمروره على محل العطار أو نحوه يعبق به الريح فعليه أن لا يمر". ومما يتعلق بهذا تقبيل الحجر الأسود أو استلامه واستلام الركن اليماني
إن كان بهما شيء من الطيب فإنه إن كان المستلم محرما منع من ذلك؛ إذ الاستلام أمر مسنون كما سيأتي - في حين أن عدم قربان الطيب أمر واجب فيلزمه الحفاظ على الواجب، وفي حال إحلاله يستلم الركنين إن شاء إذ لا مانع من الطيب حينها.
وقال بعض الفقهاء بجواز لمسهما لعموم البلوى".
وفي هذا القول نظر، وذلك أنا لا نسلم كون ذلك من باب عموم البلوى
(1) السيابي، سلك الدرر، ج 1، ص 313، وابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 34، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 112، وابن قدامة، المغني، 3، ص 152، والبهوتي، شرح منتهى الإرادات، ج 1، ص 541، والرحيباني، مطالب أولي النهى، ج 2، ص 331. (2) الثميني، التاج المنظوم، ج 3، ص 307، والقطب شرح كتاب النيل، ج 4، ص 82، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 191.
(3) القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 311.