الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٧الرائد
137
ومن الباب السابق أيضا حديث سلمة بن كهيل عن الحسن العربي عن
ابن عباس قال: إذا رمى الجمرة فقد حل له كل شيء إلا النساء، قيل: والطيب؟ قال: أما أنا فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتضمخ بالمسك أفطيب
هو؟
والحديث رجاله ثقات غير أنه أعل بعدم سماع الحسن العربي من ابن عباس شيئا كما قال أحمد والبخاري وابن معين، ومع ذلك يشهد له من
حيث فعل النبي لا لا لا لو حديث عائشة المتقدم وهو حديث صحيح.
ووجه الدلالة من الحديثين ظاهر وهو أن النبي تطيب قبل طواف صلى الله عليه وسلم
الزيارة مما يؤذن برفع الحظر عنه.
كما استدل آخرون على إباحة التطيب بعد التحلل الأول بكون الطيب أخف حالا من اللباس الجواز استدامة الطيب بعد الإحرام ولحرمة استدامة
(1) أخرجه النسائي في كتاب مناسك الحج، باب ما يحل للمحرم بعد رمي الجمار (3084)، وابن ماجه في كتاب المناسك باب ما يحل للرجل إذا رمى جمرة العقبة
(3041)
(2) أحمد بن حنبل، العلل، ج 1، ص 143، والبخاري، التاريخ الأوسط، ج 1، ص 296، وابن أبي حاتم الجرح والتعديل، ج 3، ص 45، وابن أبي حاتم، المراسيل، ص 46، والزيلعي، نصب الراية، ج 3، ص 75.