الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٤

الرائد

(144)

أَوْ بِهِ أَذًى مِن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ، وبيَّن السابق

حديث كعب بن عجرة الذي ذكرناه من قبل.

والجامع بين استعمال الطيب والحلق أن كلا من استعمال الطيب وحلق

الشعر محظور على المحرم فيترتب على انتهاكه وجوب الكفارة).

أما إن كان انتهاكه المحظور واستعماله الطيب بسبب اضطرار إليه كعلاج ونحوه فهنا يلزم بالفدية المذكورة قبل، ومع زوال سبب الاضطرار الأمر إلى أصل الحكم وهو المنع إذ الضرورة تقدر بقدرها، ومتى

يرجع

ارتفعت علة الترخيص وهي الاضطرار ارتفع معها الترخيص.

أما إن كان الانتهاك جهلا لحرمة ذلك أو جهلا لكونه طيبا أو عن غير تعمد كنسيان أو من ألقي عليه الطيب دون اختياره فتلزم التوبة والاستغفار

والإسراع إلى إزالة الممنوع".

(1) سورة البقرة، جزء من الآية (196).

(2) الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 263، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 147، والقرافي،

الذخيرة، ج 3، ص 311.

(3) الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 265، وابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 33.