الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٧

الرائد

(147)

وألحق جمع من الفقهاء بالسابق كل شعر الجسد كشعر الإبط والعانة وحلقة الدبر والرفغين والصدر والأنف، فيحرم المساس به حين الإحرام كما يحرم المساس بشعر الرأس.

قالوا: وقد ذكر في الأدلة السابقة أن المنع كان لشعر الرأس، وقد كان هذا الذكر لأن أغلب الحاجات يكون في شعر الرأس ولكن غيره من باقي شعر الجسد داخل في الحكم لكونه شعرا أيضا، ولأنه يتنظف ويترفه به فأشبه حلق الرأس، وقص الشعر وقطعه ونتفه كحلقه).

ونسب هذا الرأي إلى الأكثر من أهل العلم ولكن اختلفوا أفدية الجميع واحدة أو يفصل؟ قال الجمهور منهم إن الفدية واحدة وهي المذكورة في الآية الكريمة؛ إذ الوصف الجامع بينهما كونهما شعرا.

وقال غيرهم إن جزاء شعر الرأس الفدية المذكورة في الآية، أما شعر

(1) الصائغي، لباب الآثار، ج 4، ص 15، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 88، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 149، والنووي، المجموع، ج 7، ص 222، وابن النجيم، البحر الرائق، ج 2، ص 349، والبهوتي، الروض المربع، ج 1، ص 474.

(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 259، والنووي، المجموع، ج 7، ص 223، والدمياطي،

إعانة الطالبين، ج 2، ص 319

(3) ابن قدامة، الكافي، ج 1، ص 403.