الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٨

الرائد

باقي الجسد فدم.

148

وهذا الرأي الأخير فيه نظر إذ لا مفرق في الأدلة الشرعية بين الأمرين،

ثم إنه لم يأت دليل بالدم في هذا الموضع رأسا.

وقال بعض الفقهاء من حلق عضوا مقصودا بالحلق من بدنه قبل أوان التحلل فعليه دم وإن حلق ما ليس بمقصود فعليه الصدقة

نصف وهي صاع من البر، ومما ليس بمقصود حلق شعر الصدر أو الساق ومما هو مقصود حلق الرأس أو الإبطين.

وقال هؤلاء إن حلق الرقبة كلها فعليه دم؛ لأنه حلق مقصود للراحة

والزينة فإن العلوية يفعلون ذلك، واختلفوا في الشارب أيلزم فيه دم أو

صدقة لاختلافهم أذلك مقصود بالحلق أو لا.

كما اختلف هؤلاء: هل الرأس والجسد شيء واحد أو هما شيئان؟

(1) ابن عبد البر، التمهيد، ج 2، ص 240، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 116، وابن

قدامة، المغني، ج 3، ص 259.

(2) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 73.

(3) النووي المجموع، ج 7، ص 324، وابن قدامة المغني، ج 3، ص 259، وابن النجيم،

البحر الرائق، ج 3، ص 10، وابن مفلح، الفروع، ج 3، ص 260.