الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٩

الرائد

149

من

أخذ بعلة كونهما شعرا قال هما كالعضو الواحد، ومن نظر إلى أنهما

كالعضوين قال إن الرأس يخالف البدن بحصول التحلل به دون البدن). وعلى الأول تلزم المضطر لحلقهما فدية واحدة، وإذا ما اجتمع العدد من الاثنين لزمت الفدية، وعلى الثاني لا تلزم الفدية إلا باجتماع الحد المطلوب من كل واحد منهما حتى تلزم الفدية بحياله.

والإلحاق السابق كان بدليل القياس إذ منطوق الأدلة المذكورة شعر الرأس، ويحتج بالقياس إن اجتمعت فيه شروط القياس الصحيح وخلا من القوادح ولا أراه يسلم بل بين شعر الرأس وباقي المذكورات بون شاسع فيقدح القياس بكونه قياسا مع الفارق.

وكثير من الفقهاء ينصون أنه لا يكون التحلل إلا بالأخذ من شعر الرأس دون غيره من شعر الجسد، وإن كان المنع من الأخذ من الشعر حال الإحرام شاملا لكل شعر الجسد والعلة أن التحلل بالحلق أو التقصير ما ورد إلا في شعر الرأس.

ويرد ذلك أن الحظر أيضا من حلق الشعر ما كان واردا إلا في شعر

(1) النووي، المجموع، ج 7، ص 324، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 259.

(2) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 425.