الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٠الرائد
150
الرأس، وليس ثمة دليل يحظر بمنطوقه أو مفهومه غيره، والطرد يثبت أنه يجزي للتحلل حلق أي شعر محظور قبل الإحرام، ولكن الاتفاق المذكور يرد هذا، والمفترض أنه ليس بمحظور ما دام لا يجزي حلقه للتحلل.
وللسابق ذهب آخرون من أهل العلم إلى أن الممنوع حلق شعر الرأس فقط، وهو الذي يوجب على الحالق الفدية كما هو نص الكتاب العزيز والمستفاد من حديث كعب بن عجرة.
أما شعر باقي الجسد فلم تتعرض له النصوص بذكر فيبقى على أصل الإباحة، ومما يفيد ذلك كما ذكرنا - اتفاقهم على أنه لا يتحلل المتحلل بحلق غير شعر الرأس.
والشعر الذي يتوجه الخطاب إليه هو الشعر الحي، أما الميت منه الآيل للسقوط فلا تتوجه إليه الأدلة الشرعية لكونه ميتا فهو في حكم المنفصل؛ إذ لا رابط بينه والجسد.
وقد أجمعت الأمة على منع المحرم ذكرا كان أو أنثى من
أخذ شعره
(1) ابن حزم، المحلى، ج 7، ص 246.
(2) الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 255، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 91، وابن
قدامة، المغني، ج 3، ص 261.