الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٣الرائد
(107)
أما غير المضطر فلا يخلو من أن يكون متعمدا الانتهاك أو غير متعمد، أما المتعمد للانتهاك دون عذر فالجمهور على صحة إحرامه ولكنهم اختلفوا أتلزمه الفدية أو الدم أو لا شيء عليه، والجمهور على وجوب الفدية.
ومن كان غير متعمد حلق شعره للانتهاك بل حلقه ناسيا، أو ظانا تمام النسك وعلم بعدها أنه لم يتم وعاد إلى إحرامه، أو حلقه جاهلا فهذا لا شيء عليه على الأظهر، وقيل عليه الفدية أيضا.
وأغرب ابن حزم فقال إن حلق رأسه لغير ضرورة أو حلق بعض رأسه
دون بعض عامدا عالما أن ذلك لا يجوز بطل حجه؛ لأن ذلك معصية
والمعصية فسوق والفسوق مبطل للحج
(1)
(1) ابن حزم، المحلى، ج 7، ص 211.
٩١٦ / ٢٬٥٦١
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.