الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٥الرائد
(100)
وقد نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على القول السابق، ولا إجماع في الحقيقة فجواز قص الأظفار مذهب جماعة من أهل العلم، ودليلهم عدم ورود نص على المنع من تقليم الأظفار، وما لم يرد دليل فالأمر باق على أصل الإباحة الشرعية بل الندب الأصلي.
خامسا: جزاء من حلق شعره أو قص أظفاره
مضى
الخلاف في حكم منتهك محظور الإحرام على سبيل العمد أو الخطأ وما عليه، وتقدم أن النبي الله أذن لكعب بن عجرة في حلق شعر رأسه. بشرط الفدية المذكورة سلفا.
جميعه
ولكن قد يكون القص لشعرة أو شعرتين والحكم هنا أنه قال كثير من أهل العلم إن من قص شعرة أو حلق ظفرا فعليه إطعام مسكين، ومن قص شعرتين أو قص ظفرين فعليه إطعام مسكينين ومن وصل حد الثلاث فصاعدا فيعطى حكم الكل وهو الفدية الكاملة، لأن الثلاث جمع فينطلق
(1) الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 256، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 150. (2) ابن حزم، المحلى، ج 7، ص 246، والشنقيطي، أضواء البيان، ج 5، ص 47. (3) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 308، والكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 249، والشماخي، الإيضاح، ج 2، ص 372، والجناوني، الوضع، ص 210، والقطب، شرح