الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٨الرائد
101
ظفر، واختلف هؤلاء فمنهم من اعتبر عدد الخمسة لا غير ولم يعتبر التفرق
والاجتماع.
ومنهم من اعتبر مع عدد الخمسة صفة الاجتماع وهو أن يكون من محل
واحد).
وتعقب النووي القول القائل بأن مقدار الشاة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة دراهم فقال:
وأما احتجاج المصنف) وغيره لهذا القول بأن الشاة كانت تساوي ثلاثة دراهم فإنما هو مجرد دعوى لا أصل لها؛ فإن أرادوا أنها كانت في زمن النبي تساوي ثلاثة دراهم فهو مردود؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم عادل بينها وبين عشرة
دراهم في الزكاة فجعل الجبران شاتين أو عشرين درهما.
وإن أراد أنها كانت تساوي ثلاثة دراهم في زمن آخر لم يكن فيه حجة ولا يلزم اعتماد هذا في جميع الأزمان.
وأنكر صاحب التتمة على الأصحاب قولهم إن الشاة كانت تساوي ثلاثة دراهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال هذا باطل لأوجه: أحدها أن الموضع
(1) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 194، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 261. (2) يقصد الشيخ أبا إسحاق الشيرازي.