الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٩الرائد
159
الذي يصار فيه إلى التقويم في فدية الحج لا تخرج الدراهم بل يصرف الطعام
وهو جزاء الصيد فكان ينبغي أن يصرف في الطعام.
والثاني أن الاعتبار في القيمة بالوقت لا بما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كما
في جزاء الصيد فإنه يقوم ما لا مثل له من النعم بقيمة الوقت فكان ينبغي أن يجب ثلث قيمة شاة.
الثالث أن الشرع خير بين الشاة والطعام، والطعام يحتمل التبعيض كما ذكرنا، قال صاحب التتمة: وأما توجيه القول بأن في الشعرة مدا بأن الشرع عدل الحيوان بالطعام في جزاء الصيد وغيره.
وأقل ما يجب في الشرع للفقير في الكفارات مد والشعرة الواحدة هي النهاية في القلة فأوجبنا في مقابلتها أقل ما يوجب في الشرع فهذا التوجيه فيه ضعف؛ لأنه إذا لم يكن بد من الرجوع إلى الطعام فقد قابل الشرع الشاة في فدية الحلق بثلاثة أصع، والأصع مما يحتمل التقسيط فكان ينبغي أن يجب في مقابلة الشعرة صاع.
ولم أجد دليلا مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا موقوفا على صحابته يدل على هذا التفصيل، إلا ما جاء عن أبي سعيد ابن أبي عمرو ثنا أبو العباس الأصم
(1) النووي، المجموع، ج 7، ص 326.