الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٣الرائد
(163)
جزاء بل المنع كان حلق الرأس على وجه يكون فيه منتهكا كحلقه رأسه أو
رأس غيره قبل وقت الإحلال الشرعي دون عذر يبيح له ذلك.
أما إن كان الحلق لحلال أو لمحرم حان وقت إحلاله أو لمضطر إلى الحلق بمسوغ: عي فليس الحالق حينها آتيا أمرا محرما بل فعله مباح يؤجر عليه بالنية الصالحة ويصبح قربة من القرب، إذ ليست العلة للنهي مطلق الحلق بل بقيد الانتهاك للممنوع الشرعي
ثم إن الظاهر أن الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم كلهم محرمون ومع ذلك فتم الإحلال بالحلق مما يعني على الظاهر - أن هناك من المحرمين من حلق
لغيره.
قال العلامة ابن جعفر ولا بأس أن يقصر المحرم للمحرم إذا حل لهما
جميعا أن يقصر ا).
ونقل عن ابن دينار أنه رأى رجلا محرما قصر لأبي الشعثاء يحلله".
(1) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 260، والكافي، ج 1، ص 403، وابن مفلح، المبدع، ج 3،
ص 138.
(2) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 347، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 216.
(3) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 348.