الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٥

الرائد

(165)

(1)

فهنا لا يجوز له أن يعينه عليه؛ لأنه من باب التعاون على المنكر والله تعالى

صلح

?

يقول: [وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ.

وإذا ما حلق فالأمر لا يخلو من أن يكون بأمر الحالق أو بغير أمره، فإن

كان بأمره لزمتهما التوبة جميعا ولزم المحلوق الفدية؛ لأن ذلك بإذنه فأشبه ما لو باشره.

ولأنه تعالى أوجب الفدية عليه في حال الاضطرار مع المعلوم أن غيره

هو الذي يحلقه، ولا يحلق الإنسان شعر نفسه في الغالب).

وإن كان بغير أمره كأن يكون مكرها أو نائما وقت الحلق لزمت التوبة

الحالق اتفاقا؛ لأنه منتهك، واختلف في الفدية:

فقيل هي على الحالق؛ لأنه هو الحالق وقد أزال ما منع من إزالته لأجل الإحرام فكانت عليه فديته كالمحرم يحلق رأس نفسه.

(1) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 216، والقرافي، الذخيرة، ج 3، ص 310.

(2) سورة المائدة، الآية (2).

(3) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 260، والحطاب، مواهب الجليل، ج 3، ص 162. (4) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 260، وابن مفلح، المبدع، ج 3، ص 137.

(5) الحطاب، مواهب الجليل، ج 3، ص 163.