الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٧

الرائد

(ITV)

بنفسه ولا فدية في هذا الحال باتفاق وهذا قول الإمام الربيع من متقدمي علمائنا الإباضية.

ولا فدية على الحالق لكونه غير مخاطب بها فهو ليس منتهكا لمحظور من محظورات الإحرام بل هو آثم بفعله ذلك فتلزمه التوبة، وهذا أقوى ما قيل

به.

أما ثالث الصور وهي حلق المحل للمحرم فالأمر لا يخلو من أن يكون ذلك المحرم مأذونا له شرعا في الحلق كالمضطر أو من أراد الإحلال أو غير مأذون له، فإن كان مأذونا له في الحلق فلا إشكال في جواز الحلق بل الأمر

متفق عليه.

أما إن كان المحلوق غير مأذون له شرعا فلا يجوز للمحل أن يحلق له؛ لأن الأمر يكون من باب التعاون على المنكر وقد تقدم ما فيه فيلزم بالتوبة، واختلفوا في الفدية في مثل هذا الحال والأظهر أنه لا شيء على الحالق إذ

ليس هو من المخاطبين بالفدية.

قال الإمام أبو سعيد الكدمي:

معي

أنه يخرج في قول أصحابنا أن المحل إذا حلق للمحرم بغير أمره

(1) الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 259.