الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٣

الرائد

173

بينهم

أولا: حكم عقد النكاح للمحرم

لم تكن كلمة الفقهاء متفقة في أن النكاح ممنوع منه المحرم بل الخلاف

ضارب بقدمه منذ القرون الفاضلة، إذ إن من الفقهاء من قال بجواز

عقد النكاح للمحرم ولم يره من محظورات الإحرام.

ومنهم من رأى منع المحرم من عقد النكاح، ومنهم من فصل فقال إن

عقد المحرم النكاح لغيره صحيح؛ لأنه حرم لكونه من دواعي الوطء ولا يحصل ذلك بكونه وليا.

مما

وغير خفي عن النظر أن من قواعد الفقهاء أن الوكيل كالأصيل فيمنع يمنع منه، فلو كان الوكيل بعقد النكاح محرما منع منه على قول المانعين، وهكذا إن عقد الحلال نكاحا لمحرم بأن يكون وكيلا له أو وليا عليه أو عقده على محرمة لم يصح للسابق".

والعبرة في السابق بالعقد ذاته سواء كان التوكيل في أثناء الإحرام أو في حال الإحلال بمعنى أنه يصح للمحرم التوكيل أو التوكل لعقد الزواج في

(1) عمال الحاكم وقضاته لهم أن يزوجوا ولو كان الحاكم محرما إذ عملهم ذلك بالولاية لا

الوكالة.

(2) ابن قدامة، المغني، ج 7، ص 140.