الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٤

الرائد

(174)

حال الإحرام إن كان إبرام العقد في حال الإحلال، ولا أثر للإحرام على الوكالة بل تبقى كما هي ولكن يمتنع العمل بها إبان الإحرام ويرجع إلى ما كان عليه عند التحلل، وخالف ذلك آخرون فقالوا إن الوكالة تبطل بالإحرام".

أدلة القائلين بجواز الإنكاح دون النكاح

ذهب بعض الفقهاء إلى أن المحرم ممنوع من النكاح دون الإنكاح،

فيصح أن يزوج وليته أو أن يكون وكيلا عن الولي في التزويج".

ولم أجد لهؤلاء شيئا من النصوص الشرعية يستندون عليه سوى توجيه من بعض أهل العلم لهذا القول إذ قالوا إن عقد المحرم النكاح لغيره صحيح؛ لأنه حرم لكونه من دواعي الوطء ولا يحصل ذلك بكونه وليا. ومنهم من وجهه بقوله إنه سبب لإباحة محظور لحلال فلم يمنعه

(1) الشافعي، الأم، ج 5، ص 79، وابن تيمية، شرح العمدة، ج 3، ص 185، والبهوتي، شرح منتهى الإرادات، ج 1، ص 548، والنفراوي، الفواكه الدواني، ج 2، ص 29.

(2) النووي، المجموع، ج 7، ص 252.

(3) ابن قدامة، الكافي، ج 3، ص 54.

(4) ابن قدامة، الكافي، ج 3، ص 54.