الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٠الرائد
(180)
ولا تأذن الزوجة، ولا يجيب الولي وهم محرمون ولا يوكلون ولا يجيزون، وهذا قول الجمهور من علماء الأمة وعليه أكثر علمائنا الإباضية.
قال هؤلاء كفى بعقد النكاح شغلا للمحرم عن أداء حق الإحرام المطلوب من الشارع، ثم إن الشارع نفسه قد نص بصريح العبارة أن المحرم ممنوع من النكاح كما في حديث:
مالك عن نافع عن نبيه بن وهب أن عمر بن عبيد الله أراد أن يزوج طلحة بن عمر بنت شيبة بن جبير فأرسل إلى أبان بن عثمان يحضر ذلك وهو أمير الحج فقال أبان:
سمعت عثمان بن عفان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينكح المحرم ولا
(1) الكندي بيان الشرع، ج 22، ص 204، والشماخي، الإيضاح، ج 2، ص 375، والشقصي، منهج الطالبين، ج 7، ص 44، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 98، والشافعي، الأم، ج 5، ص 78، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 488، وابن عبد البر، التمهيد، ج 3، ص 156، وابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 118، وابن مفلح، الفروع، ج 3، ص 282، والأبي، الثمر الداني، ص 462. (2) قال ابن غنيم النفراوي: إنما جاز النكاح للمعتكف وحرم على المحرم مع أن كلا متلبس بعبادة؛ لأن المعتكف معه ما يمنعه من الوصول للمرأة بخلاف المحرم، ولأن فساد
الإحرام أشد من فساد الاعتكاف النفراوي، الفواكه الدواني، ج 2، ص 29.