الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٣الرائد
(183)
نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المحرم لا ينكح ولا ينكح.
قال المانعون: فهذه نصوص صاحب الدعوة ناطقة
بمنع المحرم من الزواج، وحق لنا أن نقول بعدها قطعت جهيزة قول كل خطيب، وعجبا
لأناس خالفوا قول رسول الله الله جهرة إنه لا يسع مسلما إلا اتباع نصوص
الشارع.
قال المانعون ومع
عمدتنا في التحريم النصوص السابقة قد شهد لنا
النظر والقياس على ما ذهبنا إليه من منع المحرم من الزواج، وهذا كاف بنفسه في إثبات الحكم لو لم ترد النصوص فكيف والنصوص كالجبال الرواسي قوة في صحتها.
والقياس الذي زعمناه دليلا على ما قلنا أن الإحرام يحرم الطيب فحرم النكاح كالعدة، ومن ذلك أن الإحرام يمنع الوطء ودواعيه فمنع عقد النكاح كالعدة.
(1) الدارقطني، السنن، ج 3، ص 260، والعقيلي، الضعفاء، ج 4، ص 151، وأتبعه بقوله: قال الميموني: قال أبو جعفر: هذا حديث منكر، وهذا رجل ضعيف يعني الزنجي.
(2) ابن قدامة، الكافي، ج 1، ص 402.
(3) البهوتي، كشاف القناع، ج 2، ص 442.