الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٤الرائد
(184)
ثالثا: موازنة بين المذهبين السابقين
تبيين الضعيف من الأدلة
قبل أن نشرع في الموازنة بين أدلة القولين نبعد منها ما هو غير صالح للاستدلال فالقائلون بالجواز استدلوا بحديث ابن عباس المتقدم وحديث
عائشة.
أما حديث عائشة فلا يثبت بطرقه الثلاث، أما أولها فأعلت بالإرسال فقد قال البيهقي نفسه:
هكذا رواه جماعة عن أبي عاصم، وإنما يروى عن ابن أبي مليكة مرسلا وذكر عائشة فيه وهم، قال أبو عيسى الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل البخاري - رحمه الله - عن هذا الحديث فقال: يروون هذا الحديث عن ابن أبي
مليكة مرسلا.
ورواه عمرو بن علي عن أبي عاصم مرسلا وقال: قلت لأبي عاصم: أنت أمليته علينا من الرقعة ليس فيه عن عائشة قال: دعوا عائشة حتى أنظر! فيه، قال عمرو: فسمعت بعض أصحابنا يقول: قال أبو عاصم: فنظرت فيه فوجدته مرسلا.
أما الطريقان الآخران فأعلا بالإرسال أيضا فقد قال البيهقي: