الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٧الرائد
(187)
مع الفارق إذ عقد النكاح يخالف شراء الأمة فإنه يحرم بالعدة والردة واختلاف الدين وكون المنكوحة أختا له من الرضاع ويعتبر له شروط غير
معتبرة في الشراء.
وكذلك قد يشتري المرأة التي أرضعته ولا يحل له إصابتها، ويشتري الجارية وأمها وولدها ولا يحل له أن يجمع بين هؤلاء فأجيز الملك بغير جماع وأكثر ما في ملك النكاح الجماع ولا يصلح أن ينكح امرأة لا يحل له جماعها وقد يصلح أن يشتري من لا يحل له جماعها.
والفقهاء يحكون الاتفاق على جواز شراء المحرم الأمة للاستمتاع في غير
حال الإحرام".
وأما الأدلة النصية الصحيحة فدليلان أولهما حديث عثمان بن عفان الذي هو دال بنص عبارته على نهي المحرم عن النكاح والإنكاح والخطبة، وهو شامل بظاهر عمومه الذكر والأنثى، وحديث ابن عباس الذي فيه حكاية فعل للنبي.
والواقع أنا لو جعلنا التعارض بين حديث عثمان وحديث ابن عباس
(1) الشافعي، الأم، ج 5، ص 179، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 158. (2) الشافعي، الأم، ج 5، ص 79، وابن حزم، المحلى، ج 7، ص 198.