الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٢

الرائد

192

ذلك

جديدة عند خلوها مما يفيد تأكيد حكم سابق والحال هنا خلوها من فضلا أن القرينة هنا متفقة مع الأصل الذي هو تأسيس حكم شرعي جديد إذ اشتغال المحرم بإحرامه عن عقد النكاح أمر غير مفتقر للتنبيه.

بضم

أما ثالث الاعتراضات فترده أمور:

أولها: قوله في الحديث " لا يَنْكِحُ المحرم ولا يُنْكِحُ " فقوله ولا ينكح التحتية يتمحض فيها معنى العقد إذ لا قائل بأن الولي المحرم لا يحل له

الإذن بوطء وليته لزوجها.

ثانيها: قوله في آخر الحديث "ولا يخطب" والمراد خطبة المرأة التي هي طلب تزويجها وذلك قرينة على أن المراد العقد؛ لأنه هو الذي يطلب بالخطبة

وليس من شأن وطء الزوجة أن يطلب بخطبة كما هو معلوم".

قال اللكنوي:

وأجاب المجوزون عن حديث المانعين بحمل "لا ينكح" على منع

الوطء؛ فإن النكاح يستعمل فيه، وفيه سخافة ظاهرة؛ فإن لا يخطب ولا

(1) الشنقيطي، أضواء البيان، ج 5، ص 25.