الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٣

الرائد

193

ينكح بالضم آبيان عن هذا التأويل".

ثالثها: سبب الحديث يمحض معنى النكاح بالعقد كما في حديث

يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن نافع عن نبيه بن وهب أن

عمر

بن عبيد الله أراد أن يزوج طلحة بن عمر بنت شيبة بن جبير فأرسل إلى أبان بن عثمان يحضر ذلك وهو أمير الحج فقال أبان:

سمعت عثمان بن عفان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينكح المحرم ولا

ينكح ولا يخطب.

رابعها أنه لا يعرف في العربية إطلاق لفظ النكاح على التمكين من

الوطء.

ومع السابق لا يزال ثمة متسع للجمع بين الحديثين دون أن يطرح أحدها ويصار إلى إلغاء شيء من كلام الشارع، وقد ذكر أهل العلم عددا من

الوجوه التي يجمع بها بين هذين الحديثين أجملها في التالي:

أولا: حديث ابن عباس " تزوج ميمونة وهو محرم" لا يتعين معناه بكونه متلبسا بالإحرام الشرعي لحج أو عمرة حتى يستفاد منه جواز النكاح

(1) اللكنوي، التعليق الممجد، ج 2، ص 322.