الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠١

الرائد

ذكرناهم".

وهذا من الحافظ العيني فيه شيء من التحامل دفعه إليه نصرة الرأي الفقهي الذي يتبعه وإلا فإن يزيد بن الأصم محتج به في الرواية ولم يقل أحد بالطعن فيه، وأما كلام عمرو بن دينار فما أراد به سوى الموازنة بين ابن عباس ويزيد ثم إن المعارضة ليست بمتصورة هنا بينه وابن عباس بل بين ابن

عباس وميمونة صاحبة القضية فما الرجل إلا راو.

واعترض الطحاوي على حديث ميمونة بقوله:

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان خطبها وفوض أمرها إلى العباس فزوجها إياه فاحتمل أن يكون لما فوض إلى العباس أمرها ما فوضته إليه ذهب عنها الوقت الذي كان من العباس فيه عقد التزويج عليها فلم تعلم بذلك إلا في الوقت الذي كان بني رسول الله صلى الله عليه وسلم بها فيه، وعلم ابن عباس أنه كان قبل ذلك من أبيه في عقد التزويج عليها ما لحضوره ذلك منه ولغيبتها عنه". وهذا من الحافظ الطحاوي على جلالة قدره، غريب، إذ كيف يرد احتمال على صاحب القضية المباشر لها ويبعد عمن تلقى الخبر عن غيره وكان

التوهم

(1) العيني، عمدة القاري، ج 10، ص 196.

(2) الطحاوي، شرح مشكل الآثار، ج 14، ص 517.