الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٨

الرائد

رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا رافع مولاه ورجلا من الأنصار فزوجاه ميمونة بنت الحرث وهو بالمدينة قبل أن يخرج.

وفي هذا إشكال إذ الثابت أن الزواج كان بعد الإحلال من الإحرام أي بعد الخروج من المدينة كما هو من كلام ميمونة نفسها وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار لم يلق النبي صلى الله عليه وسلم وإن كانت ميمونة من قرابته، ولكن تأول البيهقي هذا القول فقال:

ومن قال بالمدينة فيحتمل أنه أراد به إرساله في خطبتها بالمدينة ثم النكاح

كان بعد ما أحل كما قالت ميمونة والله أعلم".

کلام

والمحصلة في ذلك أن نكاح ميمونة حلالا جاء من طرق عدة تربو على

المعترضين فضلا أنها نص صاحبة القضية، قال الحافظ ابن عبدالبر:

الآثار بأن رسول الله الله تزوجها حلالا أتت متواترة من طرق شتى عن أبي رافع مولى النبي، وعن سليمان بن يسار وهو مولاها، وعن يزيد بن الأصم وهو ابن أختها.

وهو قول سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وأبي بكر بن عبد الرحمن

(1) مالك بن أنس، الموطأ، ج 1، ص 348.

(2) البيهقي، السنن الصغرى، ج 4، ص 75.