الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٩الرائد
(209)
وابن شهاب وجمهور علماء المدينة يقولون إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينكح ميمونة إلا وهو حلال.
ثانيها: في الاستدلال بفعله و احتمال بالغ كما تبين أكان حين ذلك محرما أم محلا، والدليل إذا طرقه الاحتمال سقط به الاستدلال، فكيف إن كان
احتمال غير الإحرام هو الراجح، ولذلك يتعين المصير إلى حديث عثمان. ثالثها: أنه في القضية تعارض الفعل والقول وفي هذا الحال يرجح جانب القول لاحتمال خصوصية الفعل)، وكونه واقعة حال أما القول فتقعيد
وبناء.
:
رابعها أن ميمونة وأبا رافع كانا بالغين وقت تحمل الحديث المذكور وابن عباس ليس ببالغ وقت التحمل، وقد تقرر في الأصول ترجيح خبر الراوي المتحمل بعد البلوغ على المتحمل قبله؛ لأن البالغ أضبط من الصبي
لما تحمل.
(1) ابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 117.
(2) ابن مفلح، الفروع، ج 3، ص 283.
(3) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 3، ص 32، والنووي، شرح صحيح مسلم، ج 9،
ص 194.