الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٠

الرائد

(210)

وللاختلاف في قبول خبر المتحمل قبل البلوغ من الاتفاق على قبول خبر المتحمل بعد البلوغ.

خامسها كون ذلك على تقدير صحة حديث ابن عباس- خاصا بالنبي، وحديث عثمان عام للأمة؛ إذ إنه من المعلوم أن النص القولي العام الذي يشمل النبي بظاهر عمومه لا بنص صريح إذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم فعلاً يخالفه كان ذلك الفعل مخصصاً لذلك العموم القولي فيكون ذلك الفعل خاصاً به، قال البيهقي:

فإن صح أنه نكح وهو محرم وقد قال لا ينكح المحرم ولا ينكح فحينئذ يتصور التخصيص".

سادسها: ما قاله جماعة من أهل العلم من أنه يرجح حكاية ميمونة وأبي رافع من كون ذلك في حال الإحلال على حكاية ابن عباس من كونه في الإحرام بالكثرة إذ انفرد ابن عباس بتلك الحكاية من بين سائر الصحابة ولم

(1) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 3، ص 32، وابن حجر، فتح الباري، ج 9، ص 165، وابن مفلح، الفروع، ج 3، ص 283. (2) البيهقي، السنن الكبرى، ج 7، ص 58، والشنقيطي، أضواء البيان، ج 5، ص 24، والشوكاني، وبل الغمام، ج 1، ص 570.