الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٣الرائد
213
كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ.
وهذا أمر مشكل إذ لا صارف للنهي عن أصل التحريم، والنهي عن
الخطبة إبان الإحرام جار على سنن القواعد الشرعية التي تنص تنص أن للوسائل
حكم المقاصد، فالوسيلة إلى أفضل المقاصد
إلى أرذل المقاصد هي أرذل الوسائل".
هي
أفضل الوسائل، والوسيلة
أما كون الآية جاءت على تفارق حكمين فنقول إن ذلك جائز ولكن خولف فيه الأصل لقرينة الإجماع على عدم وجوب الأكل من الثمر، أما في دليلنا حديث عثمان فلا قرينة تنقلنا من الأصل إلى خلافه فلذا يبقى الحكم على الأصل.
وذهب أبو علي الفارقي من الشافعية واحتمله اللكنوي في "التعليق الممجد" إلى تفسير الخطبة الواردة في الحديث إلى أنها بضم الخاء خطبة النكاح
(1) سورة الأنعام، جزء من الآية (143).
(2) ابن عبد السلام، قواعد الأحكام، ج 1، ص 46، والشاطبي، الموافقات، ج 2، ص 212.
(3) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 3، ص 30.