الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٨

الرائد

(a)

وأما القول بأن الصحابي نفسه قد يرفعه حينا ويجعله من كلامه حينا

آخر فأمر في النفس منه شيء إذ ذلك يقال به لو كان مخرج الرواية مختلفا فيحمل كل راو على حال معين وأنه أدى ما سمع فحينها يقال بذلك.

يعني

أن السماع واحد ولكن

أما والحال أن المخرج واحد للرواية مما الوهم من الرواة عن شعبة فإن كان الأكثر منهم وهم الثقات مقبولو الرواية - على الوقف فالنفس تطمئن إلى ما قالوا أكثر من طمأنينتها إلى رواية الذي انفرد بخلافهم ونسبة الوهم إلى فرد أهون من نسبته إلى جماعة لا يقلون عنه في الحفظ والإتقان.

وحكي على عدم الإجزاء بعد البلوغ الإجماع، قال الترمذي:

وقد أجمع أهل العلم أن الصبي إذا حج قبل أن يدرك فعليه الحج إذا

أدرك لا تجزي عنه تلك الحجة عن حجة الإسلام.

وكذلك المملوك إذا حج في رقه ثم أعتق فعليه الحج إذا وجد إلى ذلك

سبيلا، ولا يجزي عنه ما حج في حال رقه).

ولكن لا إجماع في المسألة؛ إذ ذهب بعض الفقهاء إلى إجزاء تلك الحجة

(1) ابن المنذر الإجماع، ص 116 (212)، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 200.

(2) الترمذي، "السنن" كتاب الحج، باب ما جاء في حج الصبي (926).