الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٧

الرائد

(217)

يظهر.

وكم هي الأمور الواجبات التي لم تعد شروطا ولا أركانا لمجرد دليل الوجوب كمثل وجوب صلاة الجماعة على الأعيان كما تفيد ذلك ظواهر

الأدلة - مع الاتفاق على أنها ليست بشرط، وغير ذلك كثير.

أما القياس على أصل عقد النكاح الذي دل الدليل فيه على اشتراط الإشهاد كما في حديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن رسول الله له قال: لا طلاق إلا بعد نكاح ولا ظهار إلا بعد نكاح، ولا عتاق إلا بعد ملك، ولا نكاح إلا بولي وصداق وبينة).

فيرده أن هذا القياس قياس مع الفارق إذ إن هناك أمورا تختلف فيها الرجعة عن أصل النكاح بالإجماع منها رضا المرأة والولي والصداق فهذه الأمور لا ينظر إليها في الرجعة مع أنها شروط بل أركان على مذهب جماعة من الفقهاء في حال أصل العقد.

على أن وجود هذه الأمور الثلاثة يفيد أن الرجعة مفارق حكمها أصل النكاح مما يفيد عدم صحة القياس عليه فهي إمساك للزوجة -كما عبر

الكتاب العزيز - لا ابتداء عقد.

(1) أخرجه الإمام الربيع في كتاب النكاح، باب: في الأولياء (510).