الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٠الرائد
220
أولهما: ورودها عن ضعيف فتكون منكرة، والمنكر من الحديث لا تقوم
به حجة.
ثانيهما: أن ترد من طريق مقبول الرواية فتكون شاذة؛ لأن الرواة المحتج بهم وهم كثر - ما ذكروها فانفراد هذا الراوي بها دون بقية الرواة يجعل روايته من قبيل الشاذ والشذوذ علة موجبة لترك الاحتجاج بالرواية.
أما القياس على الولي فيرده أنه قياس مع الفارق وذلك من وجهين:
أولهما: أن الولي متعين كالزوج بخلاف الشاهد.
وثانيهما: أن الولي له فعل في العقد بخلاف الشاهد.
خامسا: إذن المحرم لعبده بالنكاح
معلوم من الحال أن تصرفات العبد دائما مرهونة بموافقة السيد إذ هو المالك له، وهذا يقودنا إلى القول بأن زواج العبد يشترط لصحته إذن السيد وعليه فهو كولاية التزويج التي تزول عن الإنسان حال الإحرام لقوله صلى الله عليه وسلم
"ولا ينكح".
لأنه لا يصح نكاحه إلا بإذن سيده وسيده لا يصح تزوجه ولا تزويجه
(1) النووي، المجموع، ج 7، ص 251.