الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢١

الرائد

(221)

في حال إحرامه فلم يصح إذنه، وهؤلاء جعلوا إذن المرأة لعبدها بالتزويج كهذا فمنعوها من الإذن وإن أذنت لم يصادف قولها محلا).

واستشكل بعضهم ذلك بأن فيه نظرا)، ولست أدري ما ذاك النظر، إذ

سوق التفريع السابق قائمة على أصول صحيحة.

سادسا: دخول الحاكم في الحكم السابق

لم تفرق الأدلة المانعة بين مكلف وآخر في الحكم السابق بل كان لفظ المحرم عاما ينطبق على كل متلبس بالإحرام رجلا كان أو امرأة حاكما أو محكوما، لذلك ذهب أكثر أهل العلم إلى أن النهي شامل للجميع للعلل

السابقة ().

لكن ذهب آخرون إلى القول بأن الحاكم له أن يزوج في حال إحرامه؛ لأن للولاية العامة التي يتمتع بها فضلا على الولاية الخاصة التي هي من

حقوق أولياء المرأة.

(1) النووي، المجموع، ج 7، ص 253.

(2) النووي، المجموع، ج 7، ص 253.

(3) البهوتي، شرح منتهى الإرادات، ج 1، ص 548.

(4) النووي، المجموع، ج 7، ص 251، وابن مفلح، المبدع، ج 3، ص 160.