الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٢

الرائد

222

وفي هذا القول نظر لمصادمته العموم السابق، ثم إن ولاية السلطان ما إلا فرع الولاية الخاصة للزواج إذ ينشأ له هذا الحق عند انعدام الولي للمرأة كما يفيده حديث الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله

هي

أيما امرأة نكحت بغير إذن مواليها فنكاحها باطل ثلاث مرات، فإن دخل بها فالمهر لها بما أصاب منها، فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي

له).

أو عند تعسف ولي المرأة بعضلها بغير وجه حق فيدخل السلطان بحكم الولاية العامة لرفع الظلم، وفي الأحوال كلها ما جاء ما يميز ولايته بحكم جواز التزويج حال الإحرام فيبقى على أصل المنع.

وينبغي أن يستثنى من الخلاف السابق ما كان فيه تزويج الحاكم بطريق الولاية الخاصة كتزويجه من هو وليهن كابنته وغيرها، إذ العلة التي رآها المجيزون هي الولاية العامة ومعلوم أن تصرفه في مثل هذا الحال ما كان إلا بالولاية الخاصة والحكم يدور مع علته في وجوده.

ونقل القاضي الماوردي وجها ثالثا في القضية وهو أن إنكاح المحرم

(1) أخرجه أبو داود في كتاب النكاح، باب: في الولي (2083).