الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٤الرائد
(224
الله: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد).
وهذا محل اتفاق بين القائلين بنهي المحرم عن النكاح والإنكاح، وقد دلت الأخبار أن الصحابة كانوا يفرقون بين من كان نكاحهما أو أحدهما في حال الإحرام، ولذلك يقال إنه إن دخل بها فأصابها فلها مهر مثلها إلا ما سمى لها ويفرق بينهما.
وينظر في حال إقدامه على الزواج بها في حال إحرامه فإن كان عالما
بالنهي الشرعي الشرعي لا يعدو فعله ذلك أن يكون، زنا، ونكاح الزاني بمزنيته أمر لا يجوز عند
وأن نكاحه والحال ذلك فاسد فإنها تحرم عليه حرمة أبدية إذ
علمائنا، وعلى مذهب من يجيزه فلا حرج.
أما إن كان غير عالم بالحكم أو الحال فلا حرج عليه إن تزوجها بعد
(1) ابن حزم، المحلى، ج 7، ص 139، والحديث باللفظ السابق أخرجه الإمام الربيع في باب: في الإمارة (49).
(2) الشافعي، الأم، ج 5، ص 78،،والنووي، المجموع، ج 7، ص 250، وابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 118، وابن حزم، المحلى، ج 7، ص 198، وابن قدامة، الكافي،
ج 1، ص 402.
(3) الشافعي، الأم، ج 5، ص 78.
(4) السالمي، جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص 449.