الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٦

الرائد

(226

ولو وقع العقد ثم اختلف الزوجان فقال الزوج: عقدت قبل إحرامي، وقالت الزوجة بعده قبل قول الزوج لدعواه صحة العقد، ثم إن طلق قبل

الدخول وكان أقبضها نصف المهر لا رجوع له به.

وإن لم يقبضها فلا طلب لها به لتضمن دعواها أنها لا تستحقه لفساد العقد، وكذا إن عكس فقالت: عقد قبل إحرامك، وقال بعده فيقبل قوله أيضا؛ لأنه يملك فسخه فقبل إقراره به لكن يلزم نصف المهر في الثانية؛ لأن إقراره عليه غير مقبول.

وإن قال الزوج تزوجتك وقد حللت وقالت بل وأنا محرمة صدق الزوج لما تقدم وتصدق هي في نظيرتها في العدة بأن قال الزوج تزوجتك بعد انقضاء عدتك، وقالت له بل قبله ولم تمكنه من نفسها فقولها لأنها مؤتمنة على

نفسها.

وذهب فريق من أهل العلم إلى مراعاة الخلاف في أصل القضية التي هي جواز نكاح المحرم فأمروا بفسخ العقد بطلاق حتى يكون الخروج من العقد متفقا عليه (2)؛ لأن الطلاق مُنْه لحكم الزوجية باتفاق.

(1) البهوتي، شرح منتهى الإرادات، ج 1، ص 548.

(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 158.