الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٨الرائد
الإحرام وقصرها؟
228
في السابق خلاف بين أهل العلم ولكن يقال إن الأصل الذي اتفق عليه الفقهاء تزويج الولي الأقرب مادام موجودا يمكن الاتصال به ولا يكون ثمة ضرر على صاحبة الشأن بانتظاره إلى حين انتهائه من إحرامه.
وإن كان ضرر عليها بالانتظار ولي أمر تزويجها من كان أقرب إليها بعد الولي المحرم من بقية أوليائها، إذ النص الشرعي اشترط لصحة الزواج كونه وليا وأطلق اللفظ دون تقييد بالأقرب كما في حديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا ظهار إلا بعد نكاح، ولا عتاق إلا بعد ملك ولا نكاح إلا بولي وصداق
وبينة).
والولي
الأبعد ينطبق عليه مطلق النص الشرعي الذي هو الولاية. على أن للفقهاء خلافا في تزويج الولي الأبعد مع وجود الأقرب إن لم يكن ثمة ضرر، فمنهم من قال إنه صحيح كان الولي الأقرب أبا أو غيره. ومنهم من قال إنه غير صحيح مطلقا، ومنهم من قال إنه يفرق بين الولي
(1) الغزالي، الوسيط، ج 5، ص 76، والرملي، نهاية المحتاج، ج 6، ص 240.
(2) أخرجه الإمام الربيع في كتاب النكاح، باب: في الأولياء (510).