الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٩

الرائد

229

الأقرب إن كان أبا أو غيره فلا يصح تزويج الأبعد إن كان الأب موجودا،

ويصح تزويج الأبعد إن كان الأقرب غير أب).

عاشرا: الإحرام الذي يتوجه النهي الشرعي عليه

جاء الخطاب الشرعي "لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب" وهذا حرام لم يحدد بعمرة ولا حج فهو شامل لهما بل هو منطبق على كل من صدق عليه اسم الإحرام لذا فالمتحلل تحللا أصغر لا يصح له النكاح إذ لا تزال علائق الإحرام به فهو وإن أبيحت له أمور إلا أنه لا يزال ممنوعا من أمور أخر كالوطء.

وقد جاءت الأدلة الشرعية رافعة حكم الحظر في الطيب ولبس المخيط ولم يأت ما يرفع حكم الحظر في النكاح فلذا يبقى على الأصل حتى يرتفع حكم الإحرام كله.

وذهب بعض الفقهاء إلى أن النهي عن النكاح للمحرم يستمر حتى يتحلل من حجه أو عمرته فإن عقد بعد السعي وطواف الإفاضة وصلاة ركعتي الطواف كان عقدا صحيحا، وظاهر كلامهم وإن لم يكن رمى جمرة

العقبة.

(1) السالمي، جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص 405.