الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٠الرائد
(230)
وإن حصل بعد السعي والطواف وقبل الركعتين فإنه يفسخ إن قرب لا إن بعد، وهذا في الحج، وأما في العمرة فيصح بعد تمام سعيها ويندب تأخره حتى يحلق ويجري مثله في الحج، ولا أعلم لهؤلاء دليلا يستندون عليه
سوى أنه يباح للمحرم حينها بعض ما كان ممنوعا منه، قال ابن حزم:
أن
لأن النص إنما جاء بأن لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب فصح هذا حرام على المحرم، ومن حل له لباس القمص والبرانس وحلق الرأس لغير ضرورة فهو حلال لا محرم فالنكاح والإنكاح والخطبة حلال له إذ ليس محرما (2).
ويرد عليهم أن لا دليل يخرج النكاح من ذلك بل شبهه الوطء أولى والأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يثبت الناقل ولم يثبت ناقل هنا. ثم إن بقاء المنع من الوطء كان بالدليل الأول لا بدليل جديد، على أن الفقهاء من يقول إن المنع من النكاح قبل الطواف داخل تحت عموم كلمة
من
النساء الواردة في الدليل: حل له كل شيء إلا النساء كما سيأتي بيانه.
(1) ابن حزم المحلى، ج 7، ص 139، وأبو الحسن المالكي، كفاية الطالب، ج 2، ص 98، والغزالي، الوسيط، ج 5، ص 76، وزكريا الأنصاري، فتح الوهاب، ج 1، ص 255.
(2) ابن حزم، المحلى، ج 7، ص 139.