الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٢الرائد
232
الجماع في معاني الاتفاق من قولهم، وهو الذي يفسد به الحج والعمرة. وقد أطلقه المولى تبارك وتعالى مريدا به الجماع في موضع آخر من كتابه إذ قال أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآبِكُمْ، والرفث في هذه الآية بين
أنه ما أريد به إلا الجماع بدليل ذكر المباشرة بعده".
وقد جاء الدليل المانع مصرحا بالمنع من الرفث لمن فرض الحج ولم يذكر العمرة لكن ألحقت العمرة بالحج في المنع من الرفث بإجماع أهل العلم لعدم الفرق بينهما مما يؤذن أن علة النهي عن الجماع ليست هي الإحرام بحج ولا الإحرام بعمرة بل هي مطلق الإحرام، فمتى وجدت هذه الصفة في مكلف
وجد معها حكم المنع من الرفث.
ثانيا: ضابط الرفث
الظاهر الذي عليه كثير من الفقهاء أن الرفث الذي يفسد الإحرام هو
(1) الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 216.
(2) سورة البقرة، جزء من الآية (187).
(3) السالمي، معارج الآمال، ج 18، ص 114، وابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 257، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 479، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 215، والقرافي،
الذخيرة، ج 3، ص 339.
(4) المرداوي، الإنصاف، ج 3، ص 497.