الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٥الرائد
235
النساء أتم فلم تكن في جانبهن قاصرة بخلاف الرجل إذا جامع بهيمة).
وهو تفريق عسير جدا إذ نفس الفعل الصادر من الرجل والمرأة على حد
السواء ما جاء إلا من فساد الفطرة ولإشباع الشهوة.
وقال آخرون إن إتيان فاحشة قوم لوط والوطء في الدبر لا يفسد الحج؛ لأنه لا يوجب الإحصان.
وتعقب هذا بوطء الإماء في القبل؛ فإنه لا يوجب الإحصان وهو مفسد للحج باتفاق.
وقال بعض الفقهاء إذا أولج المحرم ذكره في فرج خنثى مشكل لم يفسد إحرامه سواء أنزل أو لم ينزل؛ لأنه قد يجوز أن يكون الخنثى رجلا فيكون الفرج منه عضوا زائدا، والمحرم إذا أولج في غير فرج لم يفسد إحرامه كالمستمتع بما دون الفرج لكن عليه إن أنزل شاة".
أما الوطء الذي لا يوجب الغسل كالوطء فيما عدا الفرج دون إنزال فلا يقع به إفساد للحج وحكي اتفاق الفقهاء عليه، وإن كان بعض الفقهاء
(1) ابن عابدين رد المحتار، ج 2، ص 559. (2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 235.
(3) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 161.