جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

جوابات العلامة البطاشي

على خروج المشركين بانقطاع التأبيد من حيث ما لأولئك أن يحتجوا على خروج عصاة الموحدين، بانقطاع التخليد.

من

الخلد

ولأن يحتج بحديث خروج الكل الوارد من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص فيما يزعمون: ليأتين على جهنم يوم تصفق فيه أبوابها لا فيها (أحد) (1) من حيث ما لأولئك أن يحتجوا بالغفران لبعض من قوله تعالى: {ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) فدليل الآية بدليل الآية، ودليل الرواية بدليل الرواية، ودليل انقطاع التخليد بدليل انقطاع التأبيد. ولقائل أن يقول على قود هذا المذهب المنقول: إن العرب كما أخذت خوالد الأحجار، فقد أخذت الأبد أوابد وحوش القفار، وهذه الأوابد أقل بقاء من تلك الخوالد في الاعتبار، وكلاهما يصير إلى الانقطاع والدمار، فيكون على خروج المشركين من النار قبل خروج عصاة أهل الإقرار، ولن تكون أهل البدع والأهواء أن يدعي عكس تلك الدعوى فيقول بعد التسليم لانقطاع الخلود المذكور، في تلك الأشياء، لأنه من كلام أهل الجاهلية العمياء، وهم يعتقدون فيها الثبوت والدوام، لأنهم على خلاف ملة الإسلام بدليل قول زهير بن أبي سلمى شعرا: (2)

من

حسب

من

ذلك

(1) ذكر المصنف رحمه الله - الموقوف على عبدالله بن عمرو وقد رواه البزار عنه وفي إسناده يحيى بن سلم أبو بلج الفزاري قال البخاري: فيه نظر وقال أحمد روى حديثا منكرا، وقال ابن حبان كان يخطئ وقال الجوزجاني: غير ثقة، وقال الذهبي في الميزان ومن بلاياه ثم ذكر هذا الموقوف وقال: وهذا منكر، قال ثابت البناني: سألت الحسن عن هذا فأنكره. الميزان 385/ 4. وجاء هذا مرفوعاً عن أنس عند ابن عدي في الكامل (221/ 5) وأعله بالعلاء بن زيد الثقفي وقال: يحدث عن أنس بأحاديث مناكير. اهـ وقال ابن الميني كان يضع الحديث وقال أبو حاتم والدراقطني: متروك الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال الذهبي: تالف. والراوي عن جعفر هذا هو عبدالله بن مسعر بن كدام قال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال العقيلي لا يتابع على حديثه، وقال الذهبي في الميزان في ترجمته: وفي معجم الطبراني من حديث هذا التالف عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة في انقطاع عذاب جهنم فهذا باطل 1 هـ وجاء هذا الحديث أيضاً مرفوعاً من طريق أبي أمامة أخرجه الطبراني (7969) وابن الجوزي في وقال: هذا حديث موضوع وفي إسناده جعفر بن الزبير قال شعبة كان يكذب وقال البخاري والنسائي والدارقطني: متروك، وقال أبو نعيم: لا يكتب حديثه ولا يساوي شيئا روى عن القاسم عن أبي أمامة غير حديث لا أصل له. وشيخه الذي روى عنه هو القاسم بن عبد الرحمن اختلف فيه فوثقه بعضهم وجرحه آخرون قال الغلابي: منكر الحديث، وقال أبو حاتم حديث الثقات عنه مستقيم لا بأس به وإنما ينكر عنه الضعفاء، قال الإمام البخاري: بأن في حديث جعفر بن الزبير عنه اضطرابا، ومناكير وقال الإمام أحمد: إنما ذهبت رواية جعفر بن الزبير لأنه إنما كانت روايته عن القاسم اهـ

(2) أبيات زهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 137 ط دار مكتبة الحياة 1986 م:

98