جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١١١

جوابات العلامة البطاشي

رسالة شرح البلكفية (1)

الحمد لله الذي وجب لذاته المقدسة العلية مطلق الوجود والوجدانية الكافي بنفسه من غير ما زيادة شيء عليه في جميع ما اتصف به من صفات الأزالية الذي لا تدركه الأبصار بالعيان نفياً مطلقاً عاماً مستحيلاً الإمكان في حق كل شخص ولك

زمان وكل مكان.

معه

ثم إن أفضل الصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي ضربت به الصوى على منار ملة الإسلام فهدى به الله من اتبع رضوانه سبل السلام وعلى آله وصحبه الأطهار الذين أظهر الله به وبهم دين الحق أيما إظهار من المهاجرين والأنصار أولي الأيدي والأبصار والذين اتبعوهم بإحسان إلى يوم الدين وجميع عباد الله المهتدين. أما بعد: فقد اختلفت فرق أهل الإسلام في صفاته تعال هل هي عين ذاته بمعنى أنها كافية وحدها في مقتضى كل شيء منها أم هي صفات زائدة على الذات وفي نفي إدراكه بالأبصار هل هو مطلق عام دائم مستحيل الإمكان على كل بصر في کال زمان ومكان أم هو مقيد خاص فيجوز أن يراه في بعض الزمان والمكان بعض الأشخاص فذهبت الإباضية والمعتزلة والشيعة إلى الأول وسموا من خالفهم في ذلك بالمشبهة وذهبت الأشاعرة إلى الثاني ومسوا من خالفهم في ذلك بالمعطلة والله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون، فاجعلنا اللهم يا ذا الفضل العظيم ممن قلت فيهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه) (1) إنجازا لوعدك في قولك والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) (2) واجعلنا بفضلك من أهل تلك المشيئة المذكورة واعصمنا بلطفك من الأقوال والأعمال والاعتقادات الباطلة

المنكرة فإنك ذو رحمة واسعة وفضل عظيم.

(1) البقرة (213) (2) البقرة (213)