جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١١٧وأخذ يرميه حتى مزقه. (1)
جوابات العلامة البطاشي
ولو أنصف المجيب لعرف أنه لم يرمهم رمي الوليد المصحف بل إنما رماهم بنبال بن ثابت عندما هجا المشركين ولكن قلوبهم ليست للحق بصاغية
الحق رمي
حسان
يعني
بالآية
و آذانهم ليست له بوايعة وفي قوله: حبك للشيء يعمي ويصم). (2) قوله فانزر منصفا إلى آخر المعنى من كلامه في آية الأعراف فكأنه قوله تعالى: (ولما جاء لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك) (3) إلخ موسي
القصة.
اعلم أن أهل السنة من الأشاعرة (4) استدلوا من هذه الآية على إمكان رؤية الله
بوجهين.
العليا
موسي
أحدهما سؤال موسى ال لربه أن يريه نفسه ولم لم تكن ممكنه لما سألها ع مع علمه بالملك الجليل وما يجوز عليه وما يستحيل. والثاني ما استدرك الله به نفي الرؤية من تعليقها باستقرار الجبل واستقرار الجبل أمر ممكن فالمعلق به من الرؤية ممكن.
والجواب عن ذلك سيأتي أيضاً - إن شاء الله - في شرح المنظومة التي بعد هذه. قوله: (أترى الكليم إلى آخر البيت الاستفهام فيه للإنكار أي أن الكليم موسى العالمية لالالا لم يسأل ربه الرؤية إلا لعلمه بجوازها وأن شيوخ المعتزلة لم يقولوا بعدم جوازها عن علم بذلك ومعرفة.
قوله: من ليس يدرك كيف يحجب نفسه إلى آخر كأنه يريد بذلك أن الله تبارك وتعالى وصف نفسه بأنه يكلم بعض خواصه من وراء حجاب فلو لم يكن إدراكه جائزاً لما حجب نفسه بحجاب وقوله: (نهنه) بنونين بينهما هاء وإسكان الهاء الأخيرة
(1) وزاد الماوردي: فلم يلبث إلا أياما حتى قتل وصلب رأسه على قصره ثم على سور بلده نعوذ بالله من البغي ومصارعه والشيطان ومصايده وحسبنا الله وعليه توكلنا اهـ. (2) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب: في الهوى (5130) وأحمد 194/ 5
(3) الأعراف (143)
:
(4) الأشاعرة فرقة من الفرق العقدية، نسبة إلى أبي الحسن الأشعري، الذي ولد بالبصرة سنة 260 هـ وتوفي سنة 325 هـ ببغداد، وإليه تنتسب أصحاب السنة والحديث، ورأى الأشعري أن النظر العقلي في فهم النصوص الشرعية مقيد بالشرع، وقد عارض المعتزلة والفرق الأخرى.
111