جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١١٩الله
جوابات العلامة البطاشي
فالحد في الله وفي كتابه وخالف سنة النبي له وأصحابه، وسيأتي لذلك إن شاء مزيد كشف وتوضيح في هذا الميدان الفسيح عند شرحنا للمنظومة التي أجبنا بما هذا الناظم وهي هذه فلينظر فيها الواقف عليها من أولي الألباب ثم لا يأخذ منها إلا ما وافق الحق والصواب ونستغفر الله ثم نتوب إليه من جميع ما خالفنا فيه أحكام السنة والكتاب وها نحن نقول وبالله نجول (1)
(1) جرى عدد من أصحابنا رحمهم الله - على معارضة بيتي الزمخشري فأنشأوا قصائد بالوزن نفسه والقافية، وقد أخذ بعض أصحابنا في جمعها من ذلك ما قاله الشيخ سالم بن حمود السيابي في كتابه " طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي ص 107) ولقد كتبت في الرؤية كتابا جمعت فيه أقوال الذين يقولون بالرؤية وما يستدلون به وما يقول النافون لها، وما لهم من أدلة، وأضفت إليه القصائد البلكفيات السبع، وكنت حملته فاطلع عليه الإمام الخليلي رحمه الله- فأخذه لينظر فيه فاختلس منه ولم يعلم من اختلسه منه، فضاع الكتاب مع ما ضاع من مخطوطاتنا. اهـ. وأخبرني الشيخ سالم بن حمد بن سليمان الحارثي أنه جمع القصائد البلكفيات أيضاً في كتاب وسلمه وزارة التراث ثم أخبر بعد فترة أنه قد ضاع. وقد جمع الشيخ سالم بن حمود سبع قصائد ولا أدري هل كلها من تأليف أصحابنا أو لا، فإني لم أجد إلا أربع قصائد وهي كالتالي:
قصيدة للشيخ الإمام المحقق سعيد بن خلفان الخليلي -رحمه الله- من 63 بيتاً مطلعها:
سبحانه من ليس يدرك ذاته
خلق العقول لتهتدي بصفاته
يا من يقول برؤية المولى الذي
نظر بعين للذوات مكيفه للذات إذ للذات تنهى الصفه
قد جل عن أبصارنا المتكلفه
وهي موجودة في تمهيد" قواعد الإيمان 241/ 1 من طبعة وزارة التراث، وأضافها يحيى بن خلفان بن أبي نبهان الخروصي إلى "قاموس الشريعة 423/ 5 وتوجد في ديوانه -رحمه الله-.
وأثناء مطالعاتي ومراجعاتي لمكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي وجدت شرحاً لهذه القصيدة منسوباً للشيخ أبي مسلم
رحمه الله -
كما هو في المخطوطة الموجودة، وفي بعض النسخ لم تنسب إلى مؤلف معين ولكن في نسبة هذا الشرح للشيخ أبي مسلم رحمه الله - نظر لا يخفى على متأمل وذلك من جهات منها: • أ جميع - أم الذين ترجموا للشيخ أبي مسلم رحمه الله - لم ينسبوا له هذا الشرح بل ولم أجد مع البحث أحداً من رحمهم الله ذكر أن هذه القصيدة قد شرحت.
أصحابنا
للشيخ المحقق الخليلي -رحمه الله - منزلة عظيمة جدا في قلب الشيخ أبي مسلم فإن يجله تمام الإجلال كما هو ظاهر في مؤلفاته لا يخلو من ذلك مؤلف من مؤلفاته أو قصيدة من قصائدة وفي الشرح لم يذكر شيئا من ذلك أصلا.
لم يذكر الشارح أي علم من أعلام أصحابنا السادة الإباضية وذلك خلاف ما عليه مؤلفات هذا الإمام الكبير. ومن هذا كله يتبين أن الشيخ أبا مسلم - رحمه الله - لم يشرح هذه القصيدة وأن نسبتها إليه غير صحيحة فيما يظهر لي والعلم عند الله في ذلك.
تبقى القضية الآن من هو المؤلف لهذا الشرح؟ عند تصفح هذه المخطوطة نجد أن الشارح لم ينقل عن احد من أصحابنا البتة، وعند شرحها لم يذكر لمن هي بل شرع في شرحها مباشرة، وهذا يفيد أن الشارح لم يكن من أصحابها السادة الإباضية، أضف إلى ذلك أن الشارح كان كثيرا ما يذكر أسماء شخصيات لأئمة من الشيعة ويترضى عليهم ويترحم مما
يدل على أنه كان من الشيعة، ولا عجب في ذلك فإنهم وافقونا في إصابة الحق في هذه المسألة.
1 - قصيدة الشيخ العلامة سلطان بن محمد البطاشي -رحمه الله وهي هذه. 2 - قصيدة للإمام نور الدين السالمي -رحمه الله- وهي هذه.
113