جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

جوابات العلامة البطاشي

فاحذر ظواهر كل شيء منهما فلها البواطن إن كشفن مزيفه

وهي

حالا

واعمل وأحسن تنتظم في سلك من قد حاز حسناه بذاك ونيفه قوله: (ما بالكم إلى آخره وقوله: (ضمنتم) إلى آخر خطاب لأهل السنة (1)، والاستفهام في قوله: (ما) (بالكم فيه معنى التعجب ما يدعونه من الصفات الزائدة على ذات الله تعالى ومن قولهم برؤيته بالأبصار مع أنهم في كثير من العلوم يبرون الدقائق ويغوصون على الحقائق، وقوله: (ولكم) بفتح اللام والكاف هي كم الخبرية التي تجيء لمعنى التكثير واللام المفتوحة فيها جواب قسم محذوف تقديره ووالله لكم لكم مبتدأ خبره الجار والمجرور الذي هو لكُم، وقوله: (من) (نكتة بيان لنكتة. ويجوز أن يكون متعلقاً بخبر مبتدأ الذي هو لكم. ويكون قوله: (مصنفه) خبراً ثانياً أو من ضمير الاستقرار في لكم الراجع إلى نكتة والنكتة في الأصل النقطة استعيرت لما يكون في الكلام من المعاني الحسنة الغريبة والتصنيف وضع كل شيء مع صنفه. وقوله: (ضمنتم) وقوله: (ضمنتم حال من الضمير في قوله ما بالكم والجلمة القسمية ما في حيزها من الجواب معترض من الحال وصاحبها تقريراً لمزيد التعجب منهم والتضمين ونحوها فإذا قيل إن الله تعالى واحد حي قادر عالم سميع بصير ومتكلم ونحو ذلك فالمعنى فيه أنه ليس بميت ولا عاجز ولا جاهل ولا أعمى ولا أخرس فكل منسوب إلى الله تعالى من نحو ذلك من الصفات فهو الكافي فيه بنفسه لا بمعنى عليه؛ لأنه الخالق المحدث – بكسر الدال والصفات القائمة معانيها بالذات من صفات المخلوق المحدث بفتح الدال وإلى هذا أشار الناظم بقوله: (وقيام معنى الوصف) إلى آخره. وقوله: (البرايا) جمع برية وهي الخليقة ومن برأة الله بالهمزة إذا خلقه وقوله (بالمزايا) جمع مزيه - بفتح الميم وكسر الزاي المعجمة وتشديد الياء التحتانية-وهي الفضاء وقوله المتحفه صفة للمزايا وهي بضم الميم وسكون الفوقانية وفتح المهملة

-

(1) مصطلح لا مفهوم له، ولا مشاحة في الاصطلاح إن لم يترتب عليه أثر بأن يكتسي صاحبه ثوب الغرور فينبز غيره بالبدعة ويقاس صلاح الناس وفسادهم بمدى قربهم من أهل هذا المصطلح وعندها يمتنع هذا الإطلاق، وهو في أصله لا يعدو كونه مصطلحاً عرفيا لم يدل عليه دليل من قرآن ولا سنة ولا إجماع أما قياس صلاح الناس وقربهم من الحق فبالدليل والمناظرة سنيا كان أو مبتدعاً – كما يحلو للبعض أن يسميه

116