جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

محدثاته

جوابات العلامة البطاشي

الله

والفاء اسم مفعول من أتحفه إذا بره ولطف به، ثم أكد الناظم هذا بقوله: (والله ليس كمثله في ذاته إلى آخره أي أن الله لا يشبه في ذاته ولا في شيء من صفاته شيئا من بوجه من الوجوه أي بطريق من الطرق عرفه بعد مهملة وراء مهملة مشددة والضمير فيه لوجه - أي عرفه أي ذلك الوجه أحداً خلقه وهو في محل الجد وصفاً من لوجه وتقييد الوجه بالوصفية المذكورة للتعريض من يدعي من أهل الجهل تعريف له بما يناسب إليه من الصفات التي لا تجوز عليه فلا مفهوم له غير ذلك ونحوه في التقييد بالوصفية للتعريض قول تعالى: (ومن يدع مع الله إلهاً آخر لا برهان له به) (1) فلا يفهم من وصفيه الإله بقوله: (لا برهان له به جواز ادعاء إله آخر من دون الله للداعي عليه برهان والتضمين جعل الشيء في ضمن الشيء كجعل المظروف في الظرف وذات الإله مفعول أول لقوله: (ضمنتم) (وقديمه) مفعول به ثان له وهي صفة لموصوف محذوف تقديره ضمنتم ذات الإله صفات قديمة كالحياة والقدرة والعلم والسمع وابصر والكلام ونحوها إذ قالوا إنها صفات أزلية قائمة بالذات العلية، وقوله: قامت (به صفة ثانية لذلك الموصوف المحذوف، وقوله: (في زعمكم) جار ومجرور متعلق بقوله: قامت (به والزعم قوله معه اعتقاد حق أو باطل والمراد به ها هنا قول معه اعتقاد باطل، وقوله: يا زعنفه نداء نكرة مقصودة محله البناء على الضم بالزاي المعجمة المكسورة والعين المهملة الساكنة والنون المكسورة بعدها فاء وآخرها هاء جمعها زعانف وهي في الأصل أجنحة السمك استعيرت للذي يلتصق بالصميم وليس منه كما التصقت أجنحة السمك بالسمك ومنه ما يروى عن عمر بن ميمون (2) أنه قال: إياكم وهذه الزعانيف الذين رغبوا عن الناس وفارقوا الجماعة) بزيادة الياء التحتانية بين النون والفاء في الجمع المذكور في هذا الحديث للإشباع، وأكثر ما يقع مثل ذلك في الشعر لحاجته إلى الزيادة وكأن عمر

(1) المؤمنون (117) (2) عمر بن ميمون بن بحر البلخي أبو علي قاضي بلخ وثقه جماعة من العلماء منهم ابن معين وأبو داود والخطيب توفي سنة إحدى وتسعين ومائة ينظر تذهيب التهذيب 439/ 7.

117