جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٢٤جوابات العلامة البطاشي
بن ميمون يريد تشبيه الجهلة بالزعانف لالتصاقهم بأهل العلم وليسوا منهم والله
أعلم.
قوله (والذات واحدة) إلى آخر احتجاج عليهم فيما يزعمون كم ذلك فإن أهل العلم قالوا إن ذات الله تعالى واحدة كاملة بنفسها غير متكملة بغيرها والصفات الجارية عليه تبارك وتعالى ليست بمعنى قائمة به وإنما هي جارية عليه باعتبار نفي أضدادها عنه من الموت والعجز والجهل والصمم والعمي والخرس ونحوها فإذا قيل إن قادر عالم سميع بصير ومتكلم ونحو ذلك فالمعنى فيه أنه ليس الله تعالى واحد حي بميت ولا عاجز زلا جاهل ولا أصم ولا أعمى ولا أخرس فكل منسوب إلى الله تعالى من نحو ذلك من الصفات فهو الكافي فيه بنفسه لا بمعنى زائدة عليه لأنه الخالق المحدث - بكسر الدال والصفات القائمة معانيها بالذات من صفات المخلوق المحدث بفتح الدال وإلى هذا أشار الناظم بقوله (وقيام معنى الوصف) إلى آخره. وقوله: (البرايا) جمع برية وهي الخلقية ومن برأه الله بالهمزة إذا خلقه وقوله: (بالمزايا) جمع مزيه بفتح الميم وكسر الزاي المعجة وتشديد الياء التحتانية- وهي الفضاء وقوله المتحفه صفه للمزايا وهي بضم الميم وسكون الفوقانية وفتح المهملة والفاء- اسم مفعول من أتحفه إذا بره ولطف به، ثم أكد الناظم هذا بقوله: (والله ليس كمثله في ذاته إلى آخره أي أن الله يشبه في ذاته ولا شيء من صفاته شيئا من بوجه من الوجوه أي بطريق من الطرق عرفه بعد مهلة وراء مهملة وراء مهملة مشدودة والضمير فيه لوجه أي عرفه ذلك الوجه أحداً من وهو في محل الجد وصفاً لوجه وتقييد الوجه بالوصفيه المذكورة للتعريض من يدعي من أهل الجهل تعريف الله له بما ينسب إليه من الصفات التي لا يجوز عليه فلا مفهوم ذلك ونحوه في التقييد بالوصفية للتعريض قوله تعالى: (ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان. له به) (1) فلا يفهم من وصفيه الإله بقوله: (لا برهان له)
محدثاته
-
خلقه
له غير
(1) المؤمنون (117)
118