جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٢٥جوابات العلامة البطاشي
هم
غير
الله
جواز دعاء إله آخر من دون الله للداعي عليه برهان إذ لا برهان قط لإلهية غـ والكاف قوله: (كمثله أحسن ما يقال فيها أنها زائدة للتوكيد (1) والله أعلم. قوله: (شبهتموه) حال ثانية من الضمير في قوله: (ما بالكم) حذفت منها واو العطف لسلوك طريقة التعديد لما عليه من الإلحاد في التوحيد والقول الباطل في الوعد والوعيد وغير ذلك من المعاني المنصوص عليها في القرآن المجيد تنبيها بسلوك هذه الطريقة على أن لهم من العدول عن الحقيقة والأقوال الباطلة المذمومة غير المذكور في هذه المنظومة، ووجه تشبيه الله بخلقه فيما يزعمونه من ذلك ظاهر لا غبار عليه وقوله: (المستنكفه) أي التي يأنف عن قبولها العارفون بالله تعالى.
مذاهب منها:
(1) اختلف العلماء كثيراً في هذه الكاف إذ ظاهرها ليس مثل مثله شيء أي أن ظاهرها يقتضي نفي المثل شيء أي أن ظاهرها يقتضي نفي المثل من مثله لا عنه وذلك يوجب إثبات المثل الله تعالى، لذلك كله اختلف العلماء في هذه الكاف على 1 - أن هذه الكاف زائدة فيكون المعنى ليس مثله شيء بتقديم وتأخير أي ليس شيء مثله وعليه قول الإمام السالمي -رحمه الله - في جوهره: في هذه الآية نفى المثل
والكاف فيه زائد للوصل
إذ عدم القول بذلك يفسد معنى الآية أن يكون النفي منصباً على المثل فيؤخذ منه أن الله مثلاً تعالى الله عن ذلك، وأيضاً يستلزم أ، يكون له مثل لا مثل لذلك المثل وهو محال عنه تعالى وأيضا فيه تناقض لأنه إذا كان له مثل كان لمثله مثل وهو نفس ذاته من هذا كله ذهب هؤلاء إلى أن الكاف هنا زائدة وهو المشهور.
2 - وقيل إن الزائدة هنا كلمة (مثل (وليس الكاف فيكون المعنى ليس كالله شيء واعترض على هذا باعتراضات منها: (1) أنه يلزم من ذلك زيادة الأسماء ولا يصح وإن قال به بعضهم فغير مشتهر أما زيادة حرف الجر فأمر شائع وخبر ذائع في العربية فهو أولى مما اختلف فيه.
(2) أن دخول الكاف على الضمائر لا يجوز إلا في الشعر.
وقيل المثل ها هنا بمعنى الصفة أي ليس كصفته صفة لينبه على أن صفاته ليست كصفات الخلق وإن اشتراك كثيرا منها في التسمية بينه ويبن خلقه، واعترض عليه بأن في ذلك تكلفاً لا يخفى فإن المثل موضوع في أصل اللغة للمساوي وهو حقيقة لغوية فيه، ولم يأت المثل بمعنى الصفة في اللغة، ولو سلم أن في ذلك مجازاً لكان القول بزيادة الكاف أولى لشيوع ذلك في اللغة والكتاب، كما أن بلاغة المعنى في زيادة الكاف وليس للقول بأن المراد بها الصفة أي نوع من البلاغة. 4 - وقيل إن أداتي التشبيه قد كررتا للتأكيد ومنه قول القائل:
وغير ود جازل أو ودين وصاليات ككما يؤثفين
وقول الآخر: فأصبحت مثل كعصف مأكول واعترض على هذا بأن الذي يليق هنا تأكيد نفي المماثلة والكاف على هذا الوجه إنما تؤكد الماثلة، وفرق بين تأكيد المماثلة المنفية وبين تأكيد نفي المماثلة فإن نفي المماثلة دونها في التحقيق والتأكيد.
-0
وقيل إن العرب تقول مثلك لا يبخل أي أنت لا تبخل، فنفوا البخل عن مثله، وهم يريدون نفيه عنه، ويقول الرجل: هذا الكلام لا يقال لمثلي، أي لا يقال لي ومنه قول الشاعر: ومثلي كمثل جذوع النخيل.
والمراد منه المبالغة فإنه إذا كان الحكم منتفياً عمن كان مشابهاً بسبب كونه مشابهاً له فلأن يكون منتفياً عنه كان ذلك أولى
والله أعلم.
119