جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٢٩جوابات العلامة البطاشي
فاستكشفنه وقوله (تجد) مجزوم جواباً للأمر الذي هو قوله: (استكشفه) و (الشريطة) مفعول وقد تفرغ نظمها جملة من فعل وفاعل في محل نصب مفعولاً ثانياً لقوله: (تجد) وقوله: (غير محرفة نصب على الحال من الضمير المجرور في قوله: (نظمها) والنظم التأليف قوله: (وهو) ضمير راجع إلى المحذوف مبتدأ خبر قوله: (موجب) وقوله: (في الشرط) جار ومجرور متعلق بالاستحالة قول: (وإذا استحال الشرط كان جزاؤه تبعا له أي في الاستحالة لأن المتعلق تابع لما علق به فإن كان جائزا فهو جائز وإن كان مستحيلا فهو مستحيل وقوله: بذا قضت الفتاوى المنصفه تقديم متعلق الفعل الذي هو الجار والمجرور لإفادة الحصر لا ما قضت الفتاوى المنصفه إلا بذا، قوله: (أفممكن الفاء فيه للتعقيب والاستفهام فيه للإنكار وممكن مبتدأ و (شرط قراره فاعل له سد مسد الخبر لاعتماد المبتدأ على الاستفهام ويجوز أن يكون قوله: (ممكن خبرا مقدماً وقوله: شرط (قراره مبتدأ مؤخر وقوله: الظهور حاثة التجلي (المرجفة (اللام في قول: (لظهور) بمعنى بعد أو عند كقوله تعالى: (أقم الصلاة لدلوك الشمس) (1) بعده أو عنده وهذا الإنكار مقرر لما تقدمه من الكلام أي ليس بممكن استقرار الجبل عقيب ما ذكرنا من كلام مبنياً على تقدير كون النظر إليه في حالة التجلي لا إلى النظر إليه مطلقاً فإنه لو لم يكن ذلك المحذوف مرادا به قال: فلما تجلى ربه للجبل ولو م يرد ذلك لكان حق الكلام أن يقول ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما نظر إليه جعله دكا فمال عدل العبارة إلى العبارة المذكورة في التلاوة على أن ذلك الكلام المحذوف مراد وكان باء الشرط عليه وإلى ذلك أشار الناظم في منظومته النونية (2) فقال:
وأجل ما احتجوا به في قولهم بالرؤية الشنعا أولو الطغيان
عن هذه
إلى تمام الأبيات التي تختص بهذا المعنى والله أجل عما لا يجوز عليه وأعظم وأسمى وله الأسماء الحسنى وستأتي - إن شاء الله - المنظومة النونية تالية لهاذ الشرح بذاتها
(1) الإسراء (78) (2) ستأتي لاحقاً.
123